
إسبانيا تفتح باب التسوية أمام 500 ألف مهاجر
إسبانيا تعتزم تسوية أوضاع 500 ألف مهاجر غير نظامي ضمن خطة حكومية جديدة
الثلاثاء 26 يناير 2026

كشفت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، عن نيتها اعتماد خطة جديدة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، في خطوة يُتوقع أن يستفيد منها نحو 500 ألف شخص، وذلك في إطار سياسة تروم دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
وأفادت وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، أن الإجراء سيشمل المهاجرين الذين أقاموا في إسبانيا مدة لا تقل عن خمسة أشهر، ودخلوا البلاد قبل 31 دجنبر 2025، موضحة أن المستفيدين سيتمكنون من الحصول على وضع قانوني يتيح لهم العمل في مختلف القطاعات وبجميع جهات المملكة الإسبانية.
وبحسب المسؤولة الحكومية، فإن تقديم طلبات التسوية سينطلق خلال الفترة الممتدة من شهر أبريل إلى غاية 30 يونيو من السنة الجارية، مؤكدة أن الخطة تأتي في سياق احترام الكرامة الإنسانية وضمان الحقوق الأساسية للأشخاص المقيمين فعلياً فوق التراب الإسباني.
ويعكس هذا القرار توجهاً منفتحاً للحكومة اليسارية برئاسة بيدرو سانشيز، التي ترى في الهجرة رافعة اقتصادية، على خلاف عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي تتجه نحو تشديد إجراءاتها في هذا المجال.
ولتسريع تنزيل هذا الإجراء، لجأت الحكومة إلى اعتماد مرسوم ملكي، وهو آلية دستورية تخول للسلطة التنفيذية إصدار تشريعات دون المرور عبر التصويت البرلماني، في ظل غياب أغلبية مطلقة داخل البرلمان.
وجاء الإعلان عقب مشاورات مع حزب بوديموس، الحليف اليساري للحكومة، الذي عبّر عن دعمه لهذه الخطوة، معتبراً إياها استجابة لمطالب اجتماعية واسعة.
ويذكر أن هذا الإصلاح يستند إلى مبادرة شعبية حظيت بتوقيع أكثر من 600 ألف شخص، وبدعم حوالي 900 جمعية مدنية، للمطالبة بتسوية شاملة لأوضاع المهاجرين غير النظاميين.
وتُعد إسبانيا إحدى أبرز بوابات الهجرة نحو أوروبا، خاصة عبر جزر الكناري، حيث سجلت سنة 2025 دخول نحو 37 ألف مهاجر غير نظامي، بانخفاض ملحوظ مقارنة بسنة 2024، فيما يتجاوز عدد الأجانب المقيمين بالبلاد سبعة ملايين شخص من أصل 49,4 مليون نسمة.









