آفاق الرأيمبادرات إيجابية

العرائش تحتضن لقاء تنظيميا لحزب التقدم والاشتركية

الإثنين 06 أبريل 2026العرائش تحتضن لقاء تنظيميا لحزب التقدم والاشتراكية تحت شعار “جيل جديد بنفس جديد”
في مشهد يعكس حيوية التنظيمات السياسية وسعيها المتواصل لمواكبة التحولات، احتضنت مدينة العرائش، يوم السبت 4 أبريل 2026، أشغال المجلس الإقليمي الموسع لحزب التقدم والاشتراكية، تحت شعار “جيل جديد بنفس جديد”، وذلك بقاعة الربيع، وسط حضور لافت لمناضلات ومناضلي الحزب وفعاليات سياسية وشبابية مهتمة بالشأن العام.اللقاء، الذي يأتي في سياق دينامية تنظيمية وطنية يقودها الحزب، حمل في شعاره رسائل واضحة بشأن ضرورة تجديد النخب وضخ دماء جديدة قادرة على التفاعل مع متغيرات المرحلة، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي. وهو توجه يعكس إدراكًا متناميًا داخل الحزب بأهمية إعادة بناء الثقة في العمل السياسي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمع المغربي.وقد أشرف على تأطير هذا اللقاء كل من المنسق الجهوي وعضو المكتب السياسي سعيد البقالي، إلى جانب الكاتب الإقليمي حميد العالي، الذي شدد في مداخلته على أهمية هذه المحطة التنظيمية في تقوية البناء الحزبي بالإقليم، وتعزيز جسور التواصل مع القواعد الحزبية، مع الانفتاح على الطاقات الشابة باعتبارها رافعة أساسية لأي مشروع سياسي متجدد.من جهته، أبرز الكاتب المحلي عبد الرحمن النخلي الحاجة الملحة إلى تحديث آليات الاشتغال الحزبي على المستوى المحلي، وربط الفعل السياسي بانشغالات المواطنين اليومية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تفرض تجاوز الأساليب التقليدية والانخراط في مقاربات أكثر قربًا وواقعية.وفي سياق النقاشات التي عرفها اللقاء، برز حضور قوي لقضايا الشباب، حيث أكد الكاتب الإقليمي للشبيبة الاشتراكية مراد الشعموطي على الدور المحوري للشباب في إعادة تشكيل المشهد السياسي، داعيًا إلى تمكينهم من آليات التأطير والمشاركة الفعلية في صناعة القرار، بدل الاقتصار على أدوار شكلية.ولم تخلُ أشغال المجلس من نقاشات عميقة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث توقف المتدخلون عند ما وصفوه بالمفارقة الصارخة بين المؤشرات الماكرو-اقتصادية التي تعلن عنها المؤسسات الرسمية، والواقع المعيشي لفئات واسعة من المواطنين. وقد تم التأكيد على استمرار ارتفاع معدلات البطالة، خصوصًا في صفوف الشباب، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية بفعل غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة.كما أثيرت مسألة التباين في الخطاب الحكومي بشأن تدبير هذه الأوضاع، بين الاعتراف بوجود اختلالات في السوق من جهة، ونفيها من جهة أخرى، وهو ما اعتبره المشاركون عاملًا يسهم في تعميق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات.وفي ختام أشغال هذا اللقاء، أجمع المشاركون على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، بل في ضمان انعكاسها بشكل ملموس على حياة المواطنين، عبر تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير فرص الشغل، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية. ويأتي هذا اللقاء التنظيمي في سياق وطني يتسم بتعقيدات متعددة، ما يجعله محطة للتأمل وإعادة ترتيب الأولويات داخل العمل الحزبي، وبحث سبل بناء بدائل سياسية قادرة على الاستجابة لتطلعات المجتمع، وتعزيز دور الأحزاب كقوة اقتراحية فاعلة في خدمة قضايا المواطنات والمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى