صوت وصورةمبادرات إيجابية

رسالة مفتوحة إلى مجلس جماعة العرائش بشأن مبادرة التنازل عن التعويضات

في سياق فيضانات فبراير 2026 وتفعيلها قانونيا

الإثنين 09 فبراير 2026

إلى المستشارات والمستشارين بمجلس جماعة العرائش،ولا سيما السيدات والسادة النواب والنائبات الذين يتقاضون تعويضات مرتبطة بالمسؤولية.

تحية تقدير واحترام،

على إثر المبادرة التضامنية التي أعلنت عنها السيدة هيام الكلاعي، نائبة رئيس مجلس جماعة العرائش ، والمتعلقة بتنازلها عن تعويضاتها كنائبة للرئيس، وتخصيصها لدعم المتضررين من فيضانات القصر الكبير ، نود، بداية، التأكيد أنه لا يساورنا أي شك في مصداقية و جدية قرارها.

غير أن ما يتداول من نقاش وتشكيك في الأوساط العامة، يفرض اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ضرورة تفعيل هذه المبادرة عبر المسطرة القانونية المعمول بها، بما يضمن التقيد بالإجراءات القانونية و الإدارية الواجبة فيما يخص هذه القضية، ويقطع الطريق أمام أي تأويل أو لبس، ويصون مبدأ تدبير المال العام.

وفي هذا الإطار، فإن كل من رغب من النخبة المسيرة للمجلس الجماعي بالعرائش في الاقتداء بهذه الخطوة، استجابةً لدعوة زميلتهم بالمجلس الواردة في تصريح خاص مرفق أسفل هذه المراسلة، يقتضي منه الالتزام بالإجراءات القانونية  والإدارية التالية:

أولا: التقدم بطلب تنازل كتابي وموقّع إلى رئيس جماعة العرائش، يتضمن:
التنازل الطوعي عن جميع التعويضات المخولة لصاحب الطلب قانونا.
تحديد مدة التنازل (لما تبقى من الولاية الانتدابية مثلا).
تاريخ بدء سريان هذا التنازل.

ثانيا: التسجيل والتأشير الإداري
تسجيل التصريح بمكتب الضبط.
إحالته على المصالح الإدارية والمالية المختصة قصد إيقاف صرف التعويضات ابتداءً من التاريخ المحدد.

ثالثا: القرار الإداري بالتنفيذ.
إصدار رئيس الجماعة مذكرة أو قرارا إداريا يُفعِّل التنازل، يوجه للمصالح المالية بوقف صرف التعويضات المعنية.

رابعا: إخبار السلطة الوصية توجيه نسخة من التصريح والقرار الإداري إلى عامل إقليم العرائش، في إطار الإخبار واحترام مبدأ الرقابة الإدارية.

خامسا: تدبير الأثر المالي للتنازل وباعتبار أن التعويضات أموال عمومية:
لا يمكن تحويلها مباشرة إلى الأفراد.
بل تبقى ضمن ميزانية الجماعة أو توجه، وفق المساطر القانونية المعتمدة، إلى برامج أو اعتمادات ذات طابع اجتماعي لفائدة الأسر المتضررة، بقرار جماعي أو عبر آلية رسمية قانونية.

سادسا: التوثيق والشفافية
تضمين العملية ضمن الوثائق الإدارية والمالية للجماعة.
إصدار بلاغ توضيحي للرأي العام يشرح طبيعة الإجراء ومساره القانوني، دون الإخلال بمبادئ الحكامة الجيدة وتدبير المال العام.

إن التنازل عن التعويضات إجراء ممكن ومشروع، شريطة أن يتم بطلب رسمي مكتوب، وقرار إداري صريح، واحترام كامل لمساطر تدبير المال العام، مع منع أي تصرف خارج القنوات القانونية والمؤسساتية.

وعليه، فإن تقديم كافة الإثباتات المتعلقة بتنفيذ هذا التنازل خلال دورة المجلس المنعقدة يوم 19 فبراير 2026، أمام الرأي العام وأمام المجلس والسلطات المختصة، بعد استكمال جميع الإجراءات المشار إليها، من شأنه تعزيز الثقة وترسيخ مبدأ الشفافية والمسؤولية المؤسساتية، وهذا ما يقتضي، تضمين هذه النقطة في جدول أعمال دورة فبراير.

وفي الختام، نؤكد أن السيدة نائبة الرئيس، بصفتها صاحبة المبادرة، تبقى معنية في المقام الأول باستكمال هذه المساطر القانونية وتفعيلها إداريا، بما يثبت للرأي العام جدية القرار ويحصن المبادرة من كل تشكيك، ويجعلها نموذجا يُحتذى به في ربط العمل التضامني بالمسؤولية المؤسساتية.

وتفضلوا بقبول فائق عبارات الاحترام والتقدير.

ملحوظة : تأتي هذا المراسلة في سياق تثمين روح التضامن والتآزر التي جسّدها المغاربة خلال فيضانات فبراير 2026، وتشجيع كل المبادرات الإنسانية الصادقة، مع التأكيد على ضرورة تأطيرها ضمن المساطر القانونية بما يضمن الشفافية وحسن تدبير المال العام. الهيأة المغربية للعدالة الإجتماعية وحقوق الإنسان بالعرائش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى