آفاق الرأيمبادرات إيجابية

محمد عابد .. بصمة عرائشية تتألق في المشهد الثقافي والسينمائي المغربي

الشاعرمحمد عابد.. اسم من العرائش يرسخ حضوره في المشهد الثقافي والسينمائي المغربي

يواصل الفاعل الثقافي والشاعر محمد عابد، ابن مدينة العرائش ، تأكيد حضوره النوعي داخل الحقل الثقافي الوطني ، بعد انتخابه مستشارا مكلفا بالتواصل ضمن المكتب الوطني الجديد للجمعية المغربية لنقاد السينما ، خلال الجمع العام العادي المنعقد يوم الأحد 14 دجنبر 2025 بالدار البيضاء،حيث يأتي هذا التتويج اعترافا بمسار ثقافي وفني طويل، جمع بين الشعر، والسينما، والمسرح، والإعلام، والعمل المؤسساتي.

ولد الشاعر محمد عابد في 24 يناير 1964، وهو إطار بوزارة التربية الوطنية، يشغل مهمة ملحق الإدارة والاقتصاد، ورئيس مكتب الأنشطة الثقافية والفنية، بعد تجربة سابقة أستاذا للغة الفرنسية. مساره الأكاديمي يجمع بين الإجازة في التاريخ من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس سنة 1988، ودبلوم مركز تكوين المعلمين بالعرائش سنة 1991، ما منح مسيرته بعدًا معرفيًا وتربويًا واضحا.

ثقافيا، يعد محمد عابد من الأسماء التي بصمت المشهد الجمعوي بالعرائش والمغرب عموما ، إذ ترأس جمعية إشعاع للثقافات والفنون ، وشغل رئاسة النادي السينمائي بالعرائش بين 1990 و1996، كما تولى مهمة مستشار مكلف بالنشر والإعلام بالمكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب.

وكان منسقا عاما لمجموعة البحث السينمائي بالعرائش لسنوات. كما ساهم في تأسيس عدد من المبادرات الثقافية والحقوقية، من بينها المنتدى الجهوي لحقوق الإنسان لشمال المغرب، والمهرجان الثقافي لنادي الموظفين بالعرائش.

وفي مجال المسرح ، أخرج محمد عابد العديد من الأعمال خلال التسعينيات، من بينها : مهرجان المهابيل، الشجرة، إيقاع قمر، وتراجيديا السيف الخشبي، وهي تجارب عكست انشغاله بالجمالية المسرحية وبالأسئلة الرمزية والإنسانية.

أما في السينما، فقد راكم خبرة ميدانية مهمة، حيث اشتغل مساعدًا للإنتاج في الفيلم التلفزيوني “ نهاية أسبوع في العرائش ” للمخرج داوود أولاد السيد ، ومساعد مخرج في الفيلم السينمائي القصير “ بالكون أطلنتيكو ” للمخرج محمد الشريف الطريبق، كما شارك في لجان تحكيم وطنية ودولية، من بينها مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، والمهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة.

إعلاميا، راكم محمد عابد تجربة واسعة كمراسل بعدد من الجرائد ، من بينها الأحداث المغربية ، الجريدة عمان في عمان وفبراير في ليبيا ،فضلا عن حضوره القوي في المجلات الثقافية والمواقع الإلكترونية داخل المغرب وخارجه.

شعريا، يعد محمد عابد صوتا مميزا، صدر له شريط شعري صوتي بعنوان “قصائد” بمدريد سنة 1995، وديوان “علبة الخسائر” ضمن منشورات وزارة الثقافة المغربية سنة 2005. وقد تُرجمت نصوصه إلى عدة لغات ، وورد اسمه في أنطولوجيات شعرية عربية وأجنبية، كما شارك في مهرجانات شعرية دولية بإسبانيا، الجزائر، تونس، والنمسا.

بإتقانه لعدة لغات ( العربية، الفرنسية، الإسبانية، الإنجليزية ) ، وبجمعه بين الحس الإبداعي والتجربة المؤسساتية، يمثل محمد عابد نموذجا للمثقف المنفتح والمتعدد، الناجح المتألق المميز، القادر على الربط بين النقد السينمائي، والإبداع الشعري، والفعل الثقافي . ويأتي انضمامه إلى المكتب الوطني للجمعية المغربية لنقاد السينما ليكرس هذا المسار، ويؤكد حضور مدينة العرائش في خريطة الثقافة الوطنية، من خلال أسماء راكمت التجربة وأخلصت للثقافة كخيار حياة ومسؤولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى