صوت وصورة

تصريح الدكتور محمد نوفل عامر في لقاء تواصلي حول وضعية الإعاقة بالعرائش

بالصور والفيديو : مدير مديرية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

الدكتور محمد نوفل عامر : إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة حقّ قانوني ومسؤولية مجتمعية مشتركة

السبت 24 يناير 2026

صرّح الأستاذ الدكتور محمد نوفل عامر، مدير مديرية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، لموقع آفاق 24، أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة يُعد حقًا أساسيًا تكفله القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، مؤكدًا أن هذا الورش المجتمعي لا يمكن اختزاله في مقاربات إحسانية أو مبادرات ظرفية، بل يتطلب سياسات عمومية دامجة، مندمجة ومستدامة، تضع كرامة الإنسان في صلب اهتماماتها.


وجاء تصريح الدكتور نوفل عامر على هامش اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة العرائش، مساء يوم الجمعة 23 يناير 2026، بالقاعة الكبرى للاجتماعات بالمركز الثقافي محمد بن عبود “باحنيني”، والمنظم من طرف جمعية ملاك لإدماج المعاقين والتنمية الاجتماعية تحت شعار: «الإعاقة: الواقع والآفاق»، في سياق يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية النقاش العمومي حول قضايا الإعاقة وسبل تحقيق الإدماج الفعلي.


وأوضح مدير مديرية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، في تصريحه لآفاق 24، أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مكتسبات مهمة في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال الانتقال من مقاربة طبية تقليدية إلى تصور اجتماعي وحقوقي أكثر شمولًا، غير أن هذا التحول، يضيف المتحدث، يظل رهينًا بمدى فعالية التنزيل الميداني، وبقوة التقائية السياسات العمومية بين مختلف القطاعات المتدخلة.


وشدد الدكتور محمد نوفل عامر على أن المرحلة الراهنة تستدعي إعداد خريطة وطنية دقيقة تُبرز التوزيع الجغرافي للإعاقة، وتُشخّص أسباب تعثر الإدماج في مجالات حيوية كالصحة والتعليم والتشغيل، مع تقييم موضوعي للسياسات العمومية المعتمدة، ورصد مكامن الخلل والنجاعة، بما يسمح بإعادة توجيه البرامج وفق نتائج واقعية قابلة للقياس، تضمن الإنصاف والاستدامة.


وفي السياق ذاته، أبرز المتحدث أهمية إشراك الأسر باعتبارها شريكًا محوريًا في عملية الإدماج، معتبرًا أن نجاح أي سياسة عمومية في هذا المجال يظل مرتبطًا بفتح قنوات تواصل مباشرة مع العائلات، ودعم الجمعيات الجادة، وتكريس منطق القرب في معالجة الإشكالات اليومية المرتبطة بالولوج إلى العلاج، والتمدرس، والتنقل، والإدماج الاجتماعي.


وأكد الدكتور نوفل عامر أن اللقاء شكّل فضاءً حقيقيًا للحوار المسؤول، حيث أتاح الاستماع المباشر لانشغالات الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، ورصد الإكراهات المرتبطة بالتكفل الصحي، وضعف الولوجيات، وصعوبات الإدماج داخل المنظومة التعليمية والمحيط المجتمعي، مبرزًا أن مثل هذه التفاعلات الميدانية تشكل قاعدة أساسية لصياغة سياسات عمومية أكثر واقعية وقربًا من انتظارات المواطنين.


وأضاف المتحدث أن تعزيز الثقة بين الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني يظل مدخلًا أساسيًا لإنجاح ورش الإدماج، داعيًا إلى تثمين المجهودات الجادة التي تبذلها الجمعيات الفاعلة في الميدان، والعمل على مواكبتها ضمن رؤية تشاركية قائمة على تبادل المسؤوليات وتكامل الأدوار.


وفي ختام تصريحه، شدد الأستاذ الدكتور محمد نوفل عامر على أن قضية الإعاقة تظل مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والأسر، مؤكدًا أن الإدماج الحقيقي لا يتحقق بالخطابات والشعارات، بل بالإرادة السياسية، والتخطيط المحكم، والتنزيل الفعلي للبرامج، والعمل المشترك من أجل صون كرامة الإنسان وترسيخ قيم الإنصاف وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى