
لقاء جهوي يرسم معالم رؤية مندمجة للدمج المدرسي في سياق الهجرة
مائدة مستديرة جهوية بطنجة حول دمج الأطفال والشباب المهاجرين
الأحد 25 يناير 2026

طنجة تحتضن مائدة مستديرة جهوية لتعزيز الدمج المدرسي للأطفال والشباب في وضعية هجرة
احتضنت مدينة طنجة مائدة مستديرة جهوية حول الدمج المدرسي للأطفال والشباب في وضعية هجرة، نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بشراكة مع جمعية ATIL وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة (OIM)، في إطار دينامية تروم تعزيز الحكامة المدرسية وتطوير آليات الإدماج التربوي لفائدة هذه الفئة.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى إرساء مدرسة دامجة ومنصفة، قادرة على الاستجابة لتنوع المسارات والحاجيات التعليمية، كما تشكل امتدادًا للتجارب الرائدة التي تم إطلاقها ضمن مدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد، من خلال تثمين المكتسبات المتراكمة وفتح فضاء للتفكير الاستراتيجي حول سبل تعزيز الدمج المدرسي المستدام.

وشكل هذا اللقاء محطة للتفكير الجماعي والبناء المشترك، حيث توزعت أشغاله على خمس ورشات موضوعاتية، ركزت على بلورة رؤية عملية مندمجة للدمج المدرسي، تراعي بشكل منهجي بعدي النوع الاجتماعي والإعاقة. كما ناقشت الورشات قضايا محورية، من بينها الولوج إلى المنظومة التربوية، وتعزيز دور المؤسسة التعليمية كفضاء للحماية والإنصاف، وكحاضنة لترسيخ قيم العيش المشترك والتنوع، إضافة إلى دعم النجاح الدراسي واستمرارية المسارات التعليمية للأطفال والشباب في وضعية هجرة.

وشهدت المائدة المستديرة تقديم مجموعة من العروض التي سلطت الضوء على تجارب ومبادرات ناجحة في مجال الدمج المدرسي، حيث تم تقاسم ممارسات فضلى ونماذج تدخل فعّالة أسهمت في تحسين الولوج إلى التعليم ودعم الاستمرارية الدراسية. وقد أتاح هذا التقاسم إبراز عوامل النجاح والدروس المستخلصة، بما يعزز قابلية تعميم هذه التجارب وتكييفها مع مختلف السياقات التربوية.

وعرفت هذه الفعالية حضور المديرين الإقليميين، ورؤساء المصالح المعنية بالأكاديمية والمديريات الإقليمية، وممثلي مديري المؤسسات التعليمية، والأطر التربوية، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات الشريكة. كما شارك في أشغالها المدير العام لجمعية ATIL مرفوقًا بفريق من الجمعية، وفريق من المنظمة الدولية للهجرة، إضافة إلى حضور السيدة رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب للجلسة الافتتاحية، تأكيدًا لأهمية هذه المبادرة وقوة الشراكة المؤسساتية الداعمة لها ،جيث اختتمت أشغال اللقاء بجلسة ختامية خُصصت لتجميع المخرجات، وتدقيق التوصيات، وترتيب الأولويات، بما أفضى إلى بلورة أرضية إطار عملي يعالج الدمج المدرسي من منظور شامل ومتوازن، ويمهّد لإعداد بروتوكول تشاركي يعزز التقائية وتكامل تدخلات مختلف الفاعلين.











