
ندوة بالعرائش تنظمها جمعية السلام للتنمية والثقافة حول ترسيم الأمازيغية بالمغرب
الأحد 01 فبراير 2026

ندوة علمية تحت عنوان : ترسيم الأمازيغية بالمغرب : قراءة في المسار التاريخي والتشريعي
في لحظة ثقافية ذات حمولة رمزية ووطنية عميقة ، وبمناسبة حلول السنة الأمازيغية 2976، نظمت جمعية السلام للتنمية والثقافة بالعرائش، مساء يوم السبت 31 يناير 2026 ، ندوة علمية تحت عنوان: ترسيم الأمازيغية بالمغرب: قراءة في المسار التاريخي والتشريعي ، شكلت محطة فكرية لفتح نقاش أكاديمي هادئ ومسؤول حول أحد أبرز الأوراش الدستورية المرتبطة بالهوية الوطنية.

وشهد هذا اللقاء العلمي حضور ثلة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والقانوني، حيث ساهم في تأطيره كل من الدكتور محمد المعطاوي، أستاذ زائر بالكلية المتعددة التخصصات ودكتور في القانون العام، والدكتور لحسن امعمر، أستاذ زائر وباحث في التاريخ والأدب، إلى جانب الأستاذ عماد قيساسي، طالب باحث في القانون العام، الذين قدموا مداخلات علمية متكاملة ، قاربت موضوع ترسيم الأمازيغية من زوايا تاريخية وثقافية وتشريعية متقاطعة.

وافتتحت أشغال الندوة بكلمة ترحيبية للجمعية المنظمة، عبرت فيها عن بالغ تقديرها للحضور الكريم، قبل أن تتوقف عند البعد الإنساني والوطني للحدث، معلنة تضامنها مع ساكنة مدينة القصر الكبير على إثر الفيضانات الأخيرة، ومثمنة المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس .

وانصبت المداخلات العلمية على تفكيك أبعاد موضوع ترسيم الأمازيغية، انطلاقا من استحضار عمقها التاريخي وتجذرها في الوجدان الجماعي للمغاربة، باعتبارها رافدا أصيلا من روافد الهوية الوطنية، ورصيدا حضاريا مشتركا يشكل أحد أعمدة تمغربيت الجامعة بين مختلف مكونات الثقافة المغربية. كما تم التأكيد على العناية الملكية الخاصة التي أحاطت بهذا الورش، بوصفه اختيارا استراتيجيا يعكس التعدد اللغوي والثقافي في إطار وحدة وطنية جامعة.

ومن الزاوية القانونية، خصص حيز وازن لتحليل مضامين القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، حيث جرى الوقوف عند مراحل تنزيله، وكيفيات إدماج اللغة الأمازيغية في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، مع إبراز التحديات والإكراهات التي تعترض هذا المسار، والرهانات المؤسساتية والمجتمعية الكفيلة بإنجاح هذا الورش الدستوري الهام.

وقد اختتمت أشغال الندوة بفتح باب النقاش أمام الحضور، في لحظة تفاعلية اتسمت بعمق الطرح وتعدد زوايا النظر، حيث جرى تبادل الآراء وطرح تساؤلات أكدت الحاجة الملحة إلى مواصلة النقاش الأكاديمي والعلمي حول قضايا اللغة والهوية والتعدد الثقافي، بما يعزز الوعي الجماعي بأهمية هذا الملف الوطني.

وفي ختام هذا اللقاء الفكري والثقافي، تم توزيع شواهد تقديرية على المتدخلين والأساتذة المؤطرين، اعترافا بما قدموه من إسهامات علمية نوعية، كما منحت شهادة تقديرية للأستاذ محمد وائل الشعباني،مدير دار الشباب الراشدي ، تقديرا للمجهودات المبذولة في دعم وإنجاح هذه المبادرة الثقافية والعلمية.

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية السلام للتنمية والثقافة بالعرائش جمعية مستقلة، وهي ثمرة مبادرة طلابية من داخل الكلية، تسعى إلى توعية الشباب بأهمية القضايا الوطنية والثقافية، والاهتمام بالثقافة المغربية بمختلف روافدها، وتشجيع التعبير الفني والإبداع الثقافي، والمساهمة في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء.









