
السبت 14 فبراير 2026
قافلة بيطرية تضامنية بإقليم العرائش لدعم مربي الماشية المتضررين من الفيضانات
شهدت منطقة القصر الكبير،يوم الخميس 12 فبراير 2026، تنظيم قافلة طبية بيطرية لفائدة مربي الماشية المتضررين من الفيضانات، في مبادرة إنسانية تضامنية تروم الحفاظ على صحة القطيع والتخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها هذه الكارثة الطبيعية، خاصة بدواوير أولاد أوشيح والسواكن.
وتندرج هذه القافلة ضمن جهود الدعم الميداني الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية، باعتبارها مصدر رزق أساسي لعدد كبير من الأسر القروية بالإقليم، حيث تم تقديم فحوصات طبية بيطرية مجانية، وعلاجات وأدوية ضرورية، إلى جانب إرشادات وتوجيهات عملية للمربين حول سبل الوقاية من الأمراض المحتملة بعد الفيضانات.
وقد نظمت هذه المبادرة من طرف الرابطة البيطرية المغربية (Alliance Vétérinaire Marocaine)، بشراكة مع المجلس الجهوي للشمال الغربي للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة (Conseil Régional Nord-Ouest de l’Ordre National des Vétérinaires)، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وبتنسيق مع عمالة إقليم العرائش، وبدعم من عدد من المختبرات والمؤسسات المتخصصة في الصحة الحيوانية.
وفي تصريح خصّ به موقع آفاق 24، أكد الدكتور رشدي بوسعيد أن القافلة شملت فحوصات بيطرية ميدانية دقيقة، وتقديم العلاجات والأدوية بالمجان، فضلا عن توعية المربين بالإجراءات الوقائية الواجب اتباعها لحماية القطيع من الأمراض المرتبطة بالرطوبة وتلوث المياه بعد الفيضانات.
وأضاف الدكتور رشدي أن هذه المبادرة تعكس روح التضامن والتعبئة المهنية، وأهمية التنسيق بين الهيئات المختصة والسلطات المحلية لضمان استمرارية النشاط الفلاحي وحماية الأمن الغذائي المحلي والإقليمي .
من جهتهم، عبر عدد من مربي الماشية والفلاحين المستفيدين عن امتنانهم العميق للأطر البيطرية التي تجندت في ظروف صعبة لتقديم يد العون والمساعدة، مؤكدين أن هذه التدخلات ساهمت في إنقاذ عدد من الحيوانات وتفادي خسائر إضافية كانت ستثقل كاهلهم.كما شددوا على أن توفير الفحوصات والأدوية بالمجان خفف عنهم عبئا ماليا كبيرا في ظرفية دقيقة.
وكانت الرابطة البيطرية المغربية قد أصدرت بلاغا أعلنت فيه عن تنظيم هذه القافلة في إطار واجبها الإنساني والمهني، وانسجاما مع قيم التضامن التي تميز المجتمع المغربي، مؤكدة أن المبادرة تندرج ضمن المساهمة في دعم الساكنة المتضررة والحفاظ على الثروة الحيوانية والحد من الخسائر الصحية والاقتصادية الناتجة عن الفيضانات.
وتجسد هذه القافلة، بحسب المتتبعين، نموذجا ناجحا للتعبئة الجماعية والتعاون المؤسساتي في مواجهة آثار الكوارث الطبيعية، بما يعزز صمود الأسر القروية ويحافظ على النسيج الاقتصادي والاجتماعي بإقليم العرائش ،وهذا التدخل الإنساني ليس الأول من نوعه، إذ يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الأطباء البيطريين بإقليم العرائش دأبوا في أكثر من مناسبة على تقديم الدعم والمساعدة لمربي الماشية، سواء خلال الأزمات أو في الظروف العادية. كما يواصلون تتبعهم الدائم للحالة الصحية للقطيع، من خلال حملات المراقبة والتوعية والإرشاد، مساهمين بذلك في تحسين مردودية تربية الماشية ودعم نمو القطاع الفلاحي بالإقليم، وتعزيز استقراره في مواجهة التحديات المختلفة.








