
المنظمة العلوية للمكفوفين ترسخ الحق في المعرفة
ضمن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026
السبت 25 أبريل 2026
المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين: رافعة للقراءة الميسرة في سياق الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026
في إطار الدينامية الثقافية التي يشهدها المغرب بمناسبة اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف منظمة اليونسكو، احتضن معهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين نشاطًا ثقافيًا واجتماعيًا بارزًا، يعكس التوجه نحو ترسيخ ثقافة دامجة تُعلي من حق الولوج إلى المعرفة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية.
وشكل هذا الحدث، الذي ترأسته كل من الأميرة للا لمياء الصلح والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مناسبة لتعزيز جسور التعاون الدولي في مجال نشر القراءة الميسرة، وتبادل التجارب الرائدة في تكييف الكتاب بمختلف صِيَغه، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص في المجال الثقافي.
ويأتي هذا الحراك في سياق اعتراف دولي بالمكانة الثقافية للمغرب، حيث يفتح تتويج الرباط آفاقًا جديدة لتطوير سياسات دمقرطة القراءة، خاصة من خلال الاهتمام بالوسائط البديلة كالكتب بطريقة برايل، والكتب الصوتية، والرقمية، بما يستجيب لاحتياجات فئة المكفوفين ويعزز اندماجهم في المشهد الثقافي.
وتخلل البرنامج زيارة ميدانية لعدد من المرافق المتخصصة داخل المعهد، أبرزها مطبعة برايل التي تضطلع بدور أساسي في إنتاج الكتب المدرسية والأدبية، إلى جانب مركز الإعلام والتوثيق الذي يوفر موارد معرفية ميسرة، فضلاً عن متحف المنظمة الذي يوثق لمسار رعاية المكفوفين بالمغرب وتطور آليات التعلم منذ ستينيات القرن الماضي.
وأبرزت هذه المحطة أهمية الاستثمار في البنيات التحتية الثقافية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، وضرورة تعزيز الشراكات الدولية لتطوير خدمات الكتاب الميسر، بما يواكب التحولات الرقمية ويضمن استدامة هذا الورش المجتمعي.
واختُتم النشاط بتبادل الدروع بين المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب ومؤسسة كلمات، في خطوة تجسد انطلاق تعاون عملي تُرجم بتوزيع كتب بطريقة برايل على التلاميذ، كمرحلة أولى ضمن مشروع يهدف إلى توسيع نطاق القراءة الميسرة.
ويؤكد هذا الحدث أن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين تواصل لعب دور محوري في تعزيز العدالة الثقافية، وجعل القراءة حقًا مشاعًا للجميع، في أفق بناء مجتمع أكثر إنصافًا وشمولية.









