مبادرات إيجابية

القصر الكبير .. مدينة منكوبة وتعليمات ملكية للتدخل وإنقاذ الساكنة المتضررة

الحميس 29 يناير 2026

القصر الكبير تغرق .. فيضانات تضع المدينة في حالة استنفار وتعليمات ملكية لإنقاذ الساكنة

تعيش مدينة القصر الكبير خلال الساعات الأخيرة على وقع وضع استثنائي بالغ الخطورة، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في فيضانات واسعة غمرت عدداً من الأحياء السكنية، وألحقت أضراراً جسيمة بالمنازل والبنيات التحتية، ما يجعل المدينة في حكم المدينة المنكوبة التي تستدعي تدخلاً عاجلاً وشاملاً.
وقد أدت هذه الفيضانات إلى ارتفاع مقلق في منسوب المياه بعدة مناطق، خاصة بالأحياء المنخفضة والمدينة العتيقة، مخلفة حالة من الخوف وسط الساكنة، وتهديداً مباشراً لسلامة الأرواح والممتلكات.
وأمام خطورة الوضع، أصدرت خلية الأزمة التي يترأسها السيد عامل إقليم العرائش إشعاراً هاماً وعاجلاً دعت فيه ساكنة القصر الكبير إلى الإخلاء الاستعجالي لعدد من الأحياء، حفاظاً على سلامتهم، والتوجه نحو الأماكن الآمنة المحددة من طرف السلطات المختصة.
وشمل قرار الإخلاء: الديوان وجميع أحياء المدينة العتيقة، تجزئة الضحى، تجزئة الشروق، حي سيدي الكامل، حي عزيب الرفاعي، حي خندق شويخ، حي محفر حزان، تجزئة البوعناني، حي الأندلس، أولاد احمايد (الهوتة)، تجزئة السعادة، تجزئة الأمل (طريق العرائش)، وحي المرينة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بتعليمات السلطات حفاظاً على الأرواح.

وفي هذا السياق الإنساني الدقيق، تزداد خطورة الوضع بالنسبة لمرضى القصور الكلوي بالجماعات الترابية قِلّة، تطفت، بوجديان، وعدد من الدواوير المجاورة لسد واد المخازن ومدينة القصر الكبير، الذين أصبحوا محاصَرين بالفيضانات وغير قادرين على الوصول إلى مراكز تصفية الدم، رغم التزامهم بحصص علاجية منتظمة ثلاث مرات في الأسبوع.
وأمام هذا الخطر الداهم، يُوجَّه نداء عاجل إلى السيد عامل إقليم العرائش وكافة الجهات المعنية للتدخل الفوري من أجل تأمين نقل هؤلاء المرضى، تفادياً لتهديد مباشر لحياتهم.


وفي ظل هذه الأوضاع الحرجة، أعطى العاهل المغربي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تعليماته السامية بالتدخل العاجل لوحدات من القوات المسلحة الملكية بمدينة القصر الكبير، للمساهمة في عمليات الإغاثة وإنقاذ الساكنة المتضررة.
وقد باشرت وحدات من القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع السلطات المحلية والوقاية المدنية وجمعيات المجتمع المدني، تدخلات ميدانية شملت إجلاء المواطنين من المناطق المغمورة بالمياه، وتقديم المساعدات الضرورية، والمساهمة في فتح بعض المحاور الطرقية المتضررة، إلى جانب عمليات ضخ المياه من الأحياء التي عرفت ارتفاعاً خطيراً في منسوبها.
ويأتي هذا التدخل الملكي في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك لأوضاع المواطنين، وحرصه الدائم على تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لمواجهة الكوارث الطبيعية والتخفيف من آثارها.
وفي ختام هذا الظرف العصيب، يُوجَّه نداء إنساني إلى كافة مواطني إقليم العرائش، وإلى مختلف الفاعلين المدنيين والاقتصاديين، من أجل التضامن والمساندة وتقديم يد العون للساكنة المتضررة، كلٌّ من موقعه، بما يجسد قيم التكافل والتآزر التي تميز المجتمع المغربي في أوقات الشدة.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى