
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 ![]()
اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تقرر الحسم في المشاركة الحكومية السبت المقبل- 3 أكتوبر 2026-
أجل حزب الاستقلال قراره بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة إلى يوم السبت 3 أكتوبر 2026، بعدما قررت لجنته التنفيذية، في اجتماع عقدته يوم الاثنين 28 شتنبر برئاسة الأمين العام نزار بركة، دعوة المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية والحسم في هذه المسألة.
وفي بلاغ صدر عقب الاجتماع، اعتبرت اللجنة أن الحزب حقق نتائج “هامة”، إذ حل ثانيا من حيث عدد الأصوات وثالثا من حيث عدد المقاعد، بفارق مقعد واحد فقط عن الحزب الذي يسبقه. وأوضحت أن الحزب خسر مقاعد في عدة دوائر بفارق بضعة أصوات لا غير، مسجلة في المقابل حضورا وازنا للنساء والشباب ضمن ممثليه. ومن بين ما توقف عنده البلاغ أيضا تصدر الحزب نتائج الاقتراع في الأقاليم الجنوبية، وهو ما عدّته القيادة دليلا على تجذره الترابي والتاريخي، وعلى ثقة الناخبين في اختياراته وفي أداء منتخبيه، كما نوّهت بالمشاركة المكثفة للمواطنين هناك، معتبرة إياها تعبيرا عن تشبثهم بالمؤسسات وبالمسار الديمقراطي وبالثوابت الدستورية للمملكة.
وعلى صعيد آخر، هنأت اللجنة قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره المشهد الانتخابي، معربة عن أملها في أن تكون المرحلة المقبلة “مفصلية” في بناء مؤسسات قوية وتحويل الالتزامات إلى إصلاحات فعلية. غير أن هذه النبرة التهنئوية لم تحجب تحفظات الحزب على سير العملية الانتخابية، التي قال إنها جرت في “سياق خاص”، متحدثا عن ممارسات وخروقات في بعض الدوائر، منها التأثير على الناخبين بوسائل مختلفة بما فيها المال والضغط، ومحاولات التلاعب بأوراق التصويت، وعدم تسليم محاضر نتائج مكاتب التصويت. ولم يقدم البلاغ تفاصيل بشأن الدوائر المعنية ولا الإجراءات التي ينوي الحزب اتخاذها.
وإلى جانب قراءته لنتائجه، دق الحزب ناقوس الخطر بشأن ضعف المشاركة على المستوى الوطني، التي لم تتجاوز 38%، مشيرا كذلك إلى ارتفاع نسبة العزوف وإلى عدد المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية. ورأى في ذلك ترجمة لضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة وفي العمل السياسي، ومؤشرا على تراجع الديمقراطية التمثيلية “على غرار دول ديمقراطية عديدة”. ومن هذا المنطلق، دعا الحزب، الذي قال إنه طالما نبه إلى أزمة الثقة، إلى التعجيل بفتح ورش لمصالحة المواطن مع الشأن السياسي عبر حوار وطني يشارك فيه مختلف الفاعلين والمجتمع المدني، بهدف تحديد أوجه الأزمة وأعطاب الممارسة السياسية وإطلاق دينامية جديدة، مشددا على ضرورة إعادة صياغة علاقة الفاعل العمومي بالأحزاب على أساس “التمكين الشامل”، وفتح فضاءات النقاش العمومي في الإعلام العمومي حتى تتمكن الأحزاب من أداء أدوارها الدستورية في التأطير.
وختمت اللجنة بلاغها بتهنئة النواب الفائزين، وتحية مناضلي الحزب ومتعاطفيه على ما وصفته بحملة انتخابية نظيفة، وشكر الناخبين على ثقتهم، معلنة جاهزية الحزب للدفاع عن التزامات برنامجه الانتخابي، المرتكز على الكرامة والعدالة المجالية وتقوية القدرة الشرائية والنهوض بالطبقة الوسطى، تحت شعار مغرب “يسير بسرعة واحدة”.
وبينما تتجه الأنظار إلى السبت المقبل، سيعقد المجلس الوطني دورته استنادا إلى الفصل 89 من النظام الأساسي للحزب والمادة 134 من نظامه الداخلي. ولم يكشف البلاغ عن توجه القيادة بخصوص المشاركة في الحكومة، تاركا القرار للهيئة التقريرية للحزب.









