
القصر الكبير.. استعدادات لمواجهة خطر الفيضانات
ch/A..القصر الكبير – الأربعاء 4 نونبر 2026![]()
القصر الكبير.. هل يكفي الاستنفار الاستباقي لتفادي سيناريو الفيضانات؟
مع التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها المنطقة، عادت مخاوف الفيضانات لتخيّم على مدينة القصر الكبير وإقليم العرائش. فهل تكفي الاستعدادات الجارية لتجنيب المدينة تكرار ما عاشته السنة الماضية، من أضرار وعمليات إجلاء واسعة؟
أمام التوقعات الجوية التي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مهمة بعدد من أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، رفعت السلطات المحلية والمصالح المعنية مستوى اليقظة والاستعداد. لكن هل ستنجح التدابير الاحترازية المتخذة بالمناطق المنخفضة والنقط السوداء، التي سبق أن سجلت صعوبات في تصريف مياه الأمطار، في احتواء أي طارئ محتمل؟
وفي ظل تداول أخبار عن شروع السلطات في تفريغ استثنائي لكميات كبيرة من المياه المخزنة بالسدود، نفت مصادر مطلعة ذلك، موضحة أن عمليات التصريف الجارية تندرج ضمن التدبير الاعتيادي للمنشآت المائية. فما حقيقة وضعية السدود في هذه المرحلة؟
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن حجم المياه التي يجري تصريفها من سد وادي المخازن يبلغ نحو 400 ألف متر مكعب يومياً، في إطار تلبية حاجيات إنتاج الطاقة الكهربائية وتزويد المدار السقوي بالمياه اللازمة للأنشطة الفلاحية بحوض اللوكوس. أما نسبة الملء، فقد بلغت حوالي 65 في المائة بسد وادي المخازن، مقابل 80,5 في المائة بسد دار خروفة، وفق الأرقام المسجلة إلى غاية 3 نونبر الجاري. وبحسب المصادر ذاتها، لا تشير هذه المعطيات إلى وجود حاجة لتفريغ استثنائي إضافي.
ورغم هذه المؤشرات، يبقى السؤال المطروح: هل تكفي هذه الأرقام وحدها للاطمئنان؟ فمدينة القصر الكبير ما تزال في حاجة إلى مواصلة التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، خصوصاً على مستوى مراقبة المجاري المائية وشبكات تصريف مياه الأمطار والتدخل السريع بالمناطق المهددة.
وتعيد التساقطات الحالية إلى الواجهة أهمية الاستعداد المبكر والتعامل الجدي مع التحذيرات الجوية. فهل نكون هذه المرة أمام استعداد يحول دون تكرار الأضرار التي عاشتها المدينة خلال الموسم الماضي، ويضمن سلامة السكان وممتلكاتهم؟





