مبادرات إيجابية

الوزير بركة .. استراتيجية جديدة للمغرب لتعزيز الأمن المائي

الخميس 5 نونبر 2026 الوزير بركة .. استراتيجية جديدة للمغرب لتعزيز الأمن المائيالدكتور نزار بركة .. استراتيجية المغرب لتعزيز الأمن المائي عبر السدود والتحلية والربط بين الأحواضالوزير بركة .. استراتيجية جديدة للمغرب لتعزيز الأمن المائي-1/ المغرب يسرّع إنجاز السدود لتعزيز الأمن المائي..  يواصل المغرب تسريع تنفيذ استراتيجيته الوطنية لتدبير الموارد المائية، من خلال إطلاق مشاريع كبرى لبناء السدود، وتوسيع محطات تحلية مياه البحر، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، إلى جانب اعتماد حلول تكنولوجية لترشيد الاستهلاك ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

وتأتي هذه التدابير في سياق يتسم بتوالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية التي جعلت الأمن المائي ضمن الأولويات الاستراتيجية للمملكة. وحسب معطيات إحصائية نشرها حزب الاستقلال، يقود وزير التجهيز والماء، نزار بركة، تنزيل عدد من الأوراش المرتبطة بهذه الاستراتيجية.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية المائية، تشير المعطيات ذاتها إلى مواصلة أشغال إنجاز 17 سداً كبيراً، بطاقة تخزينية إجمالية تناهز 5.4 مليارات متر مكعب، مع برمجة إطلاق 12 سداً جديداً بسعة إضافية تقدر بنحو 900 مليون متر مكعب. كما تتواصل أشغال إنجاز ستة سدود متوسطة، مقابل برمجة ثلاثة سدود أخرى، في إطار هدف يرمي إلى رفع القدرة التخزينية الإجمالية للمملكة إلى 27 مليار متر مكعب بحلول سنة 2031.

-2/ التحلية رافعة جديدة للأمن المائي.. في مجال تحلية مياه البحر، سجلت الطاقة الإنتاجية للمحطات ارتفاعاً ملحوظاً، منتقلة من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى نحو 447 مليون متر مكعب حالياً، فيما يستهدف البرنامج الوطني بلوغ 1.8 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031، بما سيمكن من تأمين حوالي 60 في المائة من حاجيات المملكة من الماء الصالح للشرب.

وتشمل المشاريع المبرمجة إطلاق وتوسعة عدد من محطات التحلية بعدة مدن، من بينها طنجة وكلميم والرباط، إلى جانب توسيع محطة اشتوكة أيت باها. كما تتضمن المعطيات المعلنة مشاريع لمحطات بطنجة وتزنيت، فضلاً عن محطتين بالناظور والدريوش، بطاقة إنتاجية إجمالية مقدرة بـ300 مليون متر مكعب سنوياً.

-3/ الربط بين الأحواض وترشيد الاستهلاك.. وبموازاة ذلك، تراهن الاستراتيجية المائية على تعزيز نقل الموارد بين الأحواض المائية، بهدف تحقيق توزيع أكثر توازناً للمياه بين المناطق التي تتوفر على فائض وتلك التي تواجه خصاصاً. وفي هذا الإطار، يرتقب إطلاق الشطر الثاني من مشروع الربط بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع ابتداءً من سنة 2027، بحجم نقل يقدر بنحو 8 ملايين متر مكعب، وفق المعطيات الواردة في الوثيقة.

وعلى مستوى ترشيد الاستهلاك، تتجه التدابير المعتمدة نحو توظيف الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تدبير الموارد المائية، خاصة في القطاع الفلاحي، من خلال توسيع المساحات المسقية بنظام الري بالتنقيط لتتجاوز مليون هكتار، وتحسين مردودية شبكات وقنوات توزيع مياه الري والماء الصالح للشرب.

كما تشمل الإجراءات رفع حجم المياه العادمة المعالجة وإعادة استعمالها، والمحافظة على الفرشات المائية الجوفية، باعتبارها من الموارد الحيوية التي تتطلب تدبيراً عقلانياً ومستداماً.

-4/ تعزيز الحماية من الفيضانات.. كما أولت الاستراتيجية أهمية للوقاية من الفيضانات والحد من مخاطرها، حيث تفيد المعطيات بإنجاز 27 مشروعاً للحماية، مقابل وجود 21 مشروعاً آخر في طور الإنجاز. وتشمل هذه الجهود تعزيز المنشآت الوقائية وتطوير أنظمة الرصد والتوقع والإنذار المبكر، بما يسمح بالتدخل الاستباقي والحد من الخسائر المحتملة.

وتعكس هذه المشاريع توجهاً وطنياً نحو تنويع مصادر التزود بالمياه، وعدم الاقتصار على التساقطات المطرية باعتبارها المصدر التقليدي للموارد المائية، من خلال الجمع بين تخزين المياه عبر السدود، وإنتاجها بواسطة التحلية، ونقلها بين الأحواض، فضلاً عن إعادة استعمال المياه المعالجة.

غير أن تحقيق الأهداف المعلنة يظل مرتبطاً بمدى احترام الآجال المحددة لإنجاز المشاريع، وضمان فعاليتها التشغيلية، إلى جانب التحكم في تكاليف الطاقة المرتبطة بمحطات التحلية والحد من آثارها البيئية. كما تبرز أهمية التقييم الدوري لهذه الأوراش ونشر معطيات رسمية محينة بشأن نسب الإنجاز والقدرات الإنتاجية والتخزينية الفعلية.

وبذلك، يراهن المغرب على إرساء منظومة مائية أكثر تنوعاً ومرونة، قادرة على مواجهة تحديات الإجهاد المائي وتأمين حاجيات السكان والقطاعات الاقتصادية، في أفق تعزيز الأمن المائي للمملكة خلال السنوات المقبلة.الوزير بركة .. استراتيجية جديدة للمغرب لتعزيز الأمن المائي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى