آفاق الرأي

عبد العالم الهنا.. رجل أحب العرائش بصدق..

صوت التنمية القروية ودعامة «الميزان» بالإقليم

السبت 19 شتنبر 2026“عبد العالم الهنا ” : عشق كبير لمدينة العرائش وصوت التنمية القروية ودعامة “الميزان” بالاقليمهناك رجال تُخطئهم الأضواء الكبرى فيختارون التألق في الظل، حيث يُصنع التاريخ الحقيقي للأوطان: على الطرقات القروية، وفي أروقة المجالس المحلية، وبين ثنايا حي شعبي بسيط يحتضن أحلاماً كبرى. من هذا الظل بالتحديد، ومن قلب حي “جنان بوحسينة” بمدينة العرائش، انبثقت قصة عبد العالم الهنا، الرجل الذي جعل من حبه لمدينته ديناً لا يُساوَم عليه، ومن التزامه بإقليمه قضية عمر لا تعرف الفتور.

واليوم، وفي خضم التحضيرات التي يعرفها حزب الاستقلال بإقليم العرائش لدعم تزكية الأمين العام نزار بركة، يستعيد اسمه بريقه بوصفه وصيفاً للائحة الحزب، رمز الميزان، بالدائرة المحلية للعرائش، تتويجاً لمسار لم يكتب بالشعارات، بل كُتب بالأفعال والعرق والوفاء.
فالعرائش عند عبد العالم الهنا ليست مجرد إقليم يُدار أو منصب يُشغل، بل هي الذاكرة الأولى والانتماء الذي لا يقبل القسمة. من أزقة “جنان بوحسينة” البسيطة، تشرّب معنى الانتماء قبل أن يتعلم معناه في الكتب، وحمل معه هذا الإرث الوجداني إلى قطاع التربية والتعليم الذي اختاره مهنةً ورسالة، فوجد في الفصول الدراسية امتداداً طبيعياً لهمّه الأول: أن يبني الإنسان قبل أن يبني الحجر، وأن يزرع الوعي قبل أن يحصد التنمية. ومن هذا المنبع التربوي، تشكّلت شخصية سياسية نادرة، تجمع بين رهافة المربي وصلابة المدبر، وبين حساسية من يعرف الناس عن قرب وحزم من يعرف كيف يخدمهم.

ولأن العشق الحقيقي لا يكتفي بالكلام، انتقل عبد العالم الهنا إلى ساحة الفعل، فتولى رئاسة الجماعة الترابية عياشة بإقليم العرائش، حاملاً معه هَمّ كل بيت قروي ينتظر طريقاً معبّدة، وكل مسلك ينتظر من يفك عزلته عن العالم.

ولم يكن هذا المنصب سوى بداية لمسار أوسع، إذ ارتقى ليُنتخب رئيساً لمجلس مجموعة الجماعات الترابية “الخير” بالإقليم، تلك المؤسسة الحيوية المنوط بها تطوير وصيانة البنيات التحتية والطرق والمسالك القروية.

وهناك، في هذا الموقع الاستراتيجي، تحوّل حبه للأرض إلى مشاريع ملموسة: طرق تُشق حيث كان العجز، وجسور تُبنى حيث كانت القطيعة، وأمل يُزرع حيث كان اليأس يتمدد. فمن يعرف قسوة العزلة على الساكنة القروية، لا يهدأ له بال حتى يراها منكسرة أمام إرادة التنمية.

وما يميز عبد العالم الهنا، ويجعله استثناءً في زمن الشعارات الجوفاء، هو أن التزامه بالتنمية القروية لم يكن يوماً حساباً انتخابياً عابراً، بل قناعة راسخة بأن العدالة المجالية هي جوهر أي مشروع تنموي حقيقي، وأن المواطن القروي يستحق من الاهتمام ما يستحقه المواطن الحضري، لا أقل.

هذا الإيمان العميق هو ما قاده أيضاً إلى الانخراط الفاعل في الأنشطة التنظيمية لحزب الاستقلال على المستوى الجهوي، حيث وجد في “الميزان” الإطار السياسي الذي يترجم قناعاته إلى برامج، وحماسه إلى فعل منظم، وعشقه لمدينته إلى التزام حزبي صادق لا تشوبه المصلحة الضيقة.

واليوم، وهو يخوض غمار الاستحقاق الانتخابي وصيفاً للائحة “الميزان” بالعرائش، لا يحمل عبد العالم الهنا سوى ما حمله دائماً: عشقاً كبيراً لمدينته، وتجربة ميدانية صقلتها السنون، وإيماناً راسخاً بأن خدمة الإقليم أمانة قبل أن تكون منصباً.

ومن المنتظر أن تشكل هذه المؤهلات مجتمعة رافعة قوية لدعم تزكية الأمين العام نزار بركة، في استحقاق يراهن فيه حزب الاستقلال على رجال من طينة نادرة، يجمعون بين الخبرة التدبيرية والانتماء الصادق للأرض والإنسان، ليكتبوا فصلاً جديداً من تاريخ العرائش، إقليماً يستحق كل هذا العشق، وكل هذا الوفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى