
انطلاقة مشاريع تنموية جديدة والأنظار تتجه إلى قاعة لايبيكا
الثلاثاء28يوليوز2026
هل تكفي المشاريع الجديدة لمحو آثار تعثر “الشرفة الأطلسية” والقاعة المغطاة”لايبيكا”؟
بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد ،أشرف السيد العالمين بوعصام ، عامل إقليم العرائش، صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، على تدشين وإعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية بمدينة العرائش، بحضور رئيس مجلس جماعة العرائش، ورئيس المجلس الإقليمي، والسيد باشا المدينة وعدد من البرلمانيين ، ورؤساء المصالح اللاممركزة ، إلى جانب شخصيات مدنية وأمنية وبعض المنابر الإعلامية المحلية.
وشكل مشروع استكمال أشغال بناء القاعة المغطاة متعددة الرياضات بمنطقة لايبيكا أبرز محطات هذه الجولة، بالنظر إلى ما يحمله من رمزية لدى ساكنة المدينة بعد سنوات طويلة من التوقف. ويأتي استئناف المشروع في إطار صفقة جديدة أطلقتها جماعة العرائش تحت رقم 05/2026/CL، بغلاف مالي بلغ 5.981.443,92 درهم، وبمدة إنجاز محددة في ثمانية أشهر، على أن تتولى تنفيذ الأشغال شركة YASBINA BTP، فيما أسندت الدراسات إلى مكتب BET DEBBAGH، وأسندت مراقبة الجودة إلى مختبر LABOSUD.
ويعيد هذا المشروع إلى الواجهة ملفاً ظل عالقاً لأكثر من ثلاثة عشر عاماً، بعدما توقفت الأشغال سنة 2013 إثر حادث مأساوي وقع يوم 11 مارس 2013، تمثل في انهيار جزء من سقف الورش، ما أسفر عن وفاة عامل البناء محمد يخلف وإصابة عمال آخرين. وأثار الحادث حينها نقاشاً واسعاً حول مدى احترام معايير البناء وجودة الخرسانة المستعملة، قبل أن ينتهي المسار القضائي بإصدار أحكام، بتاريخ 11 يونيو 2018، تضمنت عقوبات حبسية موقوفة التنفيذ وغرامات مالية في حق المتابعين في القضية.
وبعد سنوات من الجمود، تأمل ساكنة العرائش أن يشكل استئناف الأشغال نهاية فعلية لواحد من أكثر المشاريع تعثراً بمدينة العرائش، وأن ترى هذه المنشأة الرياضية النور في الآجال المحددة، بما يمكنها من احتضان المنافسات الرياضية والأنشطة الشبابية والثقافية، وسد الخصاص الذي تعانيه المدينة في البنيات الرياضية المغطاة.
وخلال الجولة نفسها، أشرف عامل الإقليم على إعطاء انطلاقة مشروع تقوية الطرق بتجزئة المحيط، الذي يندرج ضمن جهود تحسين البنية التحتية وإعادة تأهيل الأحياء. وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا المشروع 6.533.520,00 درهم، وفق الصفقة رقم 14/2026/CL، فيما حددت مدة إنجازه في ستة أشهر. ويهدف المشروع إلى تقوية شبكة الطرق، وتحسين حركة السير والجولان، والرفع من جودة الفضاء الحضري لفائدة الساكنة.
كما شملت الجولة تدشين المقر الجديد للمجلس الإقليمي بالعرائش، الذي ينتظر أن يساهم في تحسين ظروف استقبال المواطنين وتطوير أداء الإدارة المحلية، قبل أن يختتم البرنامج بوضع الحجر الأساس لبناء الثانوية الإعدادية المحيط، وهو مشروع تربوي يروم توسيع العرض المدرسي، والحد من الاكتظاظ، ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه كثير من المتابعين للشأن المحلي: هل ستنجح هذه المشاريع في استعادة ثقة ساكنة العرائش، خاصة بعد تعثر عدد من الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الشرفة الأطلسية، مطرح المنار ،وبعد أكثر من 13 سنة من توقف مشروع القاعة المغطاة ب”لايبيكا “؟ أم أن الرهان الحقيقي سيظل هو احترام آجال الإنجاز وجودة التنفيذ؟.










