
تربية وتعليم
“رواد اللغة العربية” بتطوان: عمل تربوي متفرد
الثلاثاء 26 ماي 2026
“رواد اللغة العربية” بتطوان: عمل تربوي متفرد
- شهدت قاعة المركز الثقافي بمدينة تطوان، يوم السبت 23 ماي 2026، إسدال الستار على فعاليات الدورة الرابعة لمسابقة “رواد اللغة العربية”، في احتفالية تربوية وثقافية بهيجة توجت مسارا حافلا من التنافس الإبداعي بين تلميذات وتلاميذ السلك الثانوي الإعدادي بالإقليم.
وتأتي هذه النسخة لتؤكد النضج التنظيمي الذي بلغه هذا الاستحقاق السنوي، الذي يسهر على هندسته وتنزيله الميداني أساتذة اللغة العربية بالسلك الثانوي الإعدادي ب المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان ، بدعم وتأطير بيداغوجي مباشر من لدن مفتش المادة الأستاذ اسماعيل بنهنية. ويُقام هذا الحدث تحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان، وبتعاون وثيق مع “دار الشعر بتطوان” و مركز التفتح الفني والأدبي أبي العباس السبتي .تطوان - لقد كشفت الحصيلة الإحصائية لهذه الدورة عن إقبال استثنائي يترجم الشغف المتزايد للناشئة بلغة الضاد؛ حيث انخرط في غمار الإقصائيات 1524 تلميذ وتلميذة، يمثلون 45 مؤسسة تعليمية إعدادية (عمومية وخصوصية) تغطي مختلف المناطق الحضرية والقروية بالإقليم. وقد واكب هذه الدينامية شبكة من التأطير تشكلت من 93 مشرفا ومشرفة من الأطر التربوية، مما أثمر تأهل 127 متبار إلى المحطة الإقليمية الشرسة.
أبرز ما ميز دورة هذا الموسم هو بعدُها الإنساني والتربوي العميق المتناغم مع توجهات المدرسة الدامجة، حيث أفردت اللجنة المنظمة فئة خاصة حملت اسم “رواد الإرادة والتحدي” احتفاء بالطاقات الإبداعية للتلاميذ ذوي الإعاقة، والذين بصموا على حضور وازن ومؤثر يؤكد أن العزيمة قادرة على تذليل كافة الصعاب وتجاوز كل العوائق. - وترسيخا لقيم الاعتراف بالرموز الفكرية والأدبية ببلادنا، احتفت الدورة الرابعة بالأديبة والشاعرة الفاضلة الدكتورة سعاد الناصر كشخصية للدورة، تكريما لمسارها الأكاديمي المتميز وإسهاماتها الوازنة في الساحة الثقافية الوطنية، حيث شكل حضورها إضافة نوعية ألهمت الناشئة وحفزت مواهبهم.
وكانت اللجنة التنظيمية قد ضربت موعدا أولا مع الترقب والبهجة يوم الجمعة 15 ماي 2026 بسينما إسبانيول، تزامنا مع الحفل الافتتاحي لمهرجان الشعراء المغاربة، حيث تم الكشف عن الأسماء التسعة المتأهلة للنهائيات، وكذا المتوجين التسعة بجائزة لجنة التحكيم في كل صنف، قبل أن يلتقي الجميع في محطة السبت الختامية بالمركز الثقافي ليتوج الفرسان بدروع استحقاقهم وسط احتفاء بهيج من الأمهات، الآباء، والأطر التربوية. - وفي الالتفاتة الأكثر تأثيرا خلال الحفل، أفردت اللجنة التنظيمية فقرة خاصة للاحتفاء بـالأساتذة الأجلاء أساتذة اللغة العربية بالسلك الثانوي الإعدادي) المحالين على التقاعد، اعترافا بمساراتهم الحافلة بالعطاء وتكريما لجهودهم المخلصة في تربية الأجيال وصون لغة الضاد. وقد خُصّ المكرمون بدروع تذكارية تحمل عبارات الثناء والتقدير، وسط تصفيقات حارة من الحضور امتزجت فيها دموع الفرح بوقار الاعتراف بالجميل لمن أدوا الرسالة وتركوا في دروب المعرفة منارات لا تنطفئ















