
من أجل عرائش فاعلة .. مبادرة مدنية تجمع التنمية والثقافة والهوية
02 يوليو 2026
من أجل عرائش فاعلة.. مبادرة مدنية تجمع التنمية والثقافة والهوية
تشهد مدينة العرائش، يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، حدثا مدنيا وثقافيا لافتا يتمثل في حفل الإطلاق الرسمي لجمعية “لاراش أون أكسيون“، “من أجل عرائش فاعلة“.
ويأتي هذا الحدث تزامنا مع الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، و استحضارا لرمزية الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في اختيار رمزي يربط بين الاحتفاء الوطني والفعل المدني المحلي.
وتحتضن الفعالية ساحة باب البحر والمركب الثقافي ليكسوس بمدينة العرائش، ابتداء من الساعة السابعة مساء، في حضور ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين والمؤسسات العمومية، إلى جانب فعاليات اقتصادية وثقافية وجمعوية وشركاء من مختلف المستويات.
جمعية مدنية بطموح تنموي
تعرف جمعية” من اجل عرائش فاعلة او “لاراش أون أكسيون” نفسها بوصفها هيئة مدنية مغربية غير ربحية، تتخذ من مدينة العرائش مقرا لها أنشئت بفضل تظافر جهود عدد من ساكنة و محبي مدينة العرائش وتسعى إلى أن تكون نموذجا رائدا في التنمية المحلية عبر تثمين المؤهلات التاريخية والثقافية والسياحية والاقتصادية للمدينة، وتعزيز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي. وتراهن الجمعية على بناء جسور التعاون بين مختلف الفاعلين المحليين والجهويين والوطنيين والدوليين، وتغطي أنشطتها مجالات متعددة تشمل التنمية المحلية والثقافة والسياحة والتراث والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية والبيئة والتحول الرقمي، إضافة إلى المبادرات الشبابية والنسائية والتعاون الدولي.
الخريطة السياحية والموقع الإلكتروني: رافعتان للتعريف بالعرائش
يشكل إطلاق الموقع الإلكتروني للتعريف بالعرائش، إلى جانب الخريطة السياحية ومسارات الاكتشاف الخاصة بمدينة العرائش، اللحظة المركزية في برنامج هذا الحفل. فقد تم إنجاز هاذين العملين وفق مواصفات تقنية وفنية محترفة، بما يجعلهما بوابة رقمية وميدانية متكاملة للتعريف بالعرائش وإبراز مؤهلاتها ومقوماتها التاريخية والثقافية والطبيعية والاقتصادية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
ويتيح الموقع الإلكتروني لزواره، من مغاربة وأجانب، فرصة الاطلاع على المدينة عن بعد، والتعرف على معالمها العريقة كالقصبة و الحصن السعدي وموقع ليكسوس الأثري ومينائها التقليدي وملاحاتها التاريخية، فيما تقترح الخريطة السياحية مسارات ميدانية تمكن الزائر من اكتشاف هذه المعالم بطريقة منظمة وسلسة، بما يخدم الترويج السياحي للمدينة ويرسخ صورتها كوجهة واعدة تستحق الاكتشاف. ويرمي هذان الانجازان، وفق منظمي الحفل، إلى جعل العرائش حاضرة بقوة على الخارطة السياحية الوطنية والدولية، وتمكين رواجها الرقمي من مواكبة ما تزخر به من ثروات تستحق التثمين والإشعاع.
برنامج حافل بالرمزية والتنوع
إلى جانب هذه المحطة الرقمية والسياحية، يقدم حفل الانطلاقة رؤية الجمعية الاستراتيجية ومشاريعها التنموية، كما يحتضن معرضا للصناعة التقليدية يمتد على مدى ثلاثة أيام، ويضم نحو خمسة وعشرين رواقا مخصصا للتعاونيات المحلية العاملة في مجالات الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، بما يتيح للزوار فرصة الاطلاع على المؤهلات الاقتصادية والحرفية التي يزخر بها إقليم العرائش.
وعلى الصعيد الفني، تحيي فرقة “لالة منانة” بقيادة الأستاذة زهرة البوعناني حفلة موسيقية تراثية، فيما يقدم “كارنفال سامبا العرائش” عرضا احتفاليا حيويا يضفي على المناسبة أجواء من البهجة والحماس الجماعي، لتكتمل بذلك صورة سهرة تجمع بين الأصالة الثقافية والحيوية الشبابية.
شراكة مؤسساتية واسعة
ينظم هذا اللقاء بشراكة مع جماعة العرائش ومركز ليكسوس للثقافة بالعرائش و المندوبية الإقليمية للصناعة التقليدية العرائش، في مؤشر على الالتفاف المؤسساتي حول هذه المبادرة المدنية الوليدة، وعلى إيمان مختلف الفاعلين بأهمية العمل الجمعوي الجاد كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المواطنة الفاعلة.
مناسبة للاحتفاء بالمدينة ومستقبلها
يشكل هذا الحفل، بحسب منظميه، محطة أولى للإعلان عن رؤية الجمعية ومشاريعها التنموية، وإطلاق مبادراتها الرامية إلى خدمة مدينة العرائش وساكنتها، وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والفاعلين، وترسيخ إشعاع العرائش كوجهة ثقافية وسياحية واقتصادية واعدة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية وأهداف التنمية المستدامة.
وبين مشاريع تنموية واعدة و إيقاعات موسيقية ى تراثية وألوان الصناعة التقليدية، تفتح مدينة العرائش صفحة جديدة من العمل المدني المنظم، حاملة شعار “من أجل عرائش فاعلة”، وواعدة بأن يكون هذا الإطلاق بداية مسار طويل من العطاء المشترك لخدمة هذه المدينة الساحرة وأبنائها.








