
بالصور : التنافس التربوي مدخل للرقي بتدريس اللغة الانجليزية
الخميس 4 يونيو 2026
التنافس التربوي مدخل للرقي بتدريس اللغة الانجليزية
في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بتدريس اللغة الإنجليزية وتعزيز حضورها داخل المؤسسات التعليمية، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة – أصيلة النسخة الأولى من مسابقتين إقليميتين استهدفتا تلميذات وتلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي التأهيلي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026 وأهداف القانون الإطار 51.17، خاصة ما يتعلق بتطوير الكفايات اللغوية والارتقاء بالحياة المدرسية، من خلال اعتماد أنشطة تربوية مبتكرة تجعل من اللغة الإنجليزية وسيلة للتعبير والإبداع الرقمي واكتساب المهارات الحياتية.
وقد أشرف على إعداد وتأطير هاتين المسابقتين الدكتور مصطفى ولاف، مفتش مادة اللغة الإنجليزية بإقليم طنجة-أصيلة.
واحتضنت الثانوية الإعدادية إدريس الثاني، يوم 22 ماي 2026، فعاليات المسابقة الإقليمية الخاصة بالسلك الإعدادي، التي تمحورت حول عرض مشاريع رقمية باللغة الإنجليزية أنجزها التلاميذ تحت شعار: “من التعلم داخل الفصول الدراسية إلى الإبداع الرقمي: بناء مهارات القرن الحادي والعشرين.” وشهدت التظاهرة مشاركة واسعة من مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي بالإقليم، حيث قدم المشاركون مشاريع رقمية أبانت عن مستوى متقدم في توظيف التكنولوجيا والتواصل باللغة الإنجليزية والتفكير النقدي ومهارة الإبداع.
وأسفرت نتائج هذه المسابقة الخاصة بالسلك الإعدادي عن فوز التلميذة ضحى بوشيبة من إعدادية أبو القاسم الشابي بالرتبة الأولى، متبوعة بالتلميذة تقوى الموساوي من مؤسسة نور الإيمان الخصوصية في المرتبة الثانية، فيما آلت المرتبة الثالثة إلى التلميذة نعمة الحداد من إعدادية مولاي إسماعيل.
وفي يوم السبت 23 ماي 2026، استضافت الثانوية الإعدادية مولاي إسماعيل النسخة الأولى من المسابقة الإقليمية الموجهة لتلاميذ السلك الثانوي التأهيلي، والتي خصصت لفن الخطابة والإقناع باعتبارهما من أبرز المهارات الحياتية المطلوبة في العصر الحديث. واختير لهذه الدورة موضوع: “مستقبل الذكاء الاصطناعي: نعمة أم تهديد؟”، حيث تنافس المشاركون في عرض مواقفهم والدفاع عنها باللغة الإنجليزية بأساليب حجاجية وإقناعية متنوعة.
وشكل هذا الموعد التربوي فضاء لتطوير مهارات التواصل والحوار والتفكير النقدي لدى المتعلمين، كما أتاح لهم فرصة مناقشة إحدى القضايا التكنولوجية الراهنة التي تحظى باهتمام عالمي متزايد. وأكدت العروض المقدمة مستوى الوعي الذي بات يتمتع به التلاميذ تجاه التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية
وعلى مستوى النتائج، تمكنت التلميذة هبة العناسي من ثانوية بئر أنزران التأهيلية من إحراز المرتبة الأولى، بينما حلت التلميذة وجدان اخريف من ثانوية عبد الخالق الطريس التأهيلية ثانية، وجاء التلميذ زيد الوهابي من ثانوية الخوارزمي التأهيلية في المرتبة الثالثة.
وتعكس هذه المبادرات التربوية نجاح المقاربة المعتمدة في تدريس اللغة الإنجليزية، والتي تراهن على جعل المتعلم محور العملية التعليمية، عبر توظيف اللغة كأداة للتفكير والإبداع والتفاعل مع القضايا المعاصرة، بدل الاقتصار على الجوانب المعرفية التقليدية.
واختُتمت فعاليات التظاهرتين بالتنويه بالمجهودات القيمة التي بذلتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة-أصيلة في سبيل إنجاح هذا الاستحقاق التربوي، كما تم توجيه عبارات الشكر والتقدير إلى كافة المتدخلين، من أطر إدارية وتربوية وأستاذات وأساتذة اللغة الإنجليزية، فضلاً عن المتعلمات والمتعلمين المشاركين الذين كان لانخراطهم الفاعل وإسهامهم المتميز دور أساسي في تحقيق أهداف هذه المبادرة. وتم التأكيد، بهذه المناسبة، على أهمية مواصلة دعم وتنظيم مثل هذه الأنشطة التربوية النوعية، لما تمثله من رافعة لترسيخ قيم التميز والإبداع، والإسهام في تنمية الكفايات الشخصية والمعرفية للمتعلمين، وتأهيلهم لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية بكفاءة واقتدار.












